الشيخ محمد باقر الإيرواني

25

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

بالحسن وزال معه حكم الشرع بالجواز الذي استكشف من خلال حكم العقل بالحسن ، وهذا بخلاف الوصف الثاني ، فإنه إذا زال انتفى معه حكم العقل ولكن لا يجزم بانتفاء حكم الشرع بل نحتمل بقاءه . وعلى هذا الأساس لو فرض أن الكذب في قضية معينة كان قد تحقّق فيه الوصفان فسوف يحكم العقل بحسنه ويستكشف حكم الشرع بالجواز أيضا ، ولكن بعد فترة إذا زال الوصف الثاني - أي كان الكذب موجبا للإصلاح ولكنه كان يستوجب لحوق ضرر ببعض الناس - فسوف يزول حكم العقل بالحسن جزما ولكن لا نجزم بزوال حكم الشرع بالجواز ، بل لعلّه باق فيجري استصحابه . توضيح المتن : وكيف كان : أي سواء أكان مبحث الاستصحاب أصوليا أم فقهيا . وهذا شروع في النقطة الثالثة . في مورده : أي في مورد الاستصحاب ، والمناسب : في جريانه . هذا مما لا غبار : المناسب : وهذا ، والمقصود أن لزوم الاتحاد أو تحقّق الاتحاد لا غبار . . . ثم إن هذا شروع في النقطة الرابعة . في الجملة : أي وإن كان في بعضها قد يشكّك في تحقّق الاتحاد ، كما في مثال ماء الكر المتقدّم . سواء كان مدركها العقل : إشارة إلى رأي الشيخ الأعظم ، حيث ذهب إلى أن مدرك الأحكام الشرعية لو كان هو العقل فلا يجري استصحابها ، وقوله : ( أم النقل ) إشارة إلى رأي الأخباريين .